السيد محسن الخرازي
382
خلاصة عمدة الأصول
ودعوى أنّ هذا التركيب لم يعهد استعماله في نفى المسبب بل المعهود والشايع هو استعماله في النهى مندفعة بعدم انحصار موارد استعماله فيما ذكر لكثرة استعماله في نفى المعاليل فيدل بدلالة الاقتضاء على نفى عللها كقولهم لا نور ولا حرارة مع أنّ منهما المقصود بدلالة الاقتضاء هو نفى سببهما من السراج أو النار . هذا مضافا إلى امكان منع شيوع إرادة النهى من هذا التركيب لأنّ جملة من الموارد التي استشهد بها على إرادة النهى مقترنة بكلمة « في الاسلام » كقوله عليه السّلام ولا حمى في الاسلام ومع هذه الضميمة يكون النفي ظاهراً في نفي الماهية بلحاظ عالم التشريع أي عدم وقوعه موضوعاً للحكم لا نفيها خارجاً بداعي الزجر عن ايجادها . على أنّ الضّرر بما أنّه معنى اسم مصدري لا يتضمن النسبة الصدورية ولا تناسب بينه وبين احتمال النهى الظّاهر في المنع عن ايجاد الفعل والمصدر الذي يتقيد بالنسبة الصدورية . ثمّ لا يذهب عليك أنّ ما اخترناه لا يرجع إلى نفى أحكام نفس طبيعة الضّرر منها نفى الضّرر حتى يرد عليه أنّ الضّرر علة للنفي ولا يكاد الموضوع يمنع عن حكمه وينفيه بل يثبته ويقتضيه إذ المنفى في حديث لا ضرر هو نفس طبيعة الضّرر الناشى من الأحكام لا حكم هذه الطبيعة نعم يدل نفى المعلول وهو الضّرر الناشى من الأحكام على نفى أسبابه وهى الأحكام الموجبة للضرر من ناحية اطلاقها أو عمومها بدلالة الاقتضاء ولا دلالة لنفى المعلول على نفى حكم نفس هذا المعلول فلاتغفل . مسلك من حمل النفي على النهى السلطاني ولا يخفى عليك أنّ المحكي عن سيدنا الإمام المجاهد قدّس سرّه أنّ المحتمل جدّا بل هو المتعيّن حسب القرائن الواصلة أنّ قوله صلى الله عليه وآله وسلّم لا ضرر ولا ضرار بمعنى النهى عن